السيد محمد صادق الروحاني

60

منهاج الصالحين ( ط . ج )

لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع ان يترك الحج اختيارا ولو كان الحج استحبابيا ، نعم إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط ان يجعلها ( « 1 » ) عمرة مفردة ويأتي بطواف النساء . م 3609 : كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة ، فلو علم المكلف قبل دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها ، كما هو شان الحملدارية ( « 2 » ) فله ان يحرم أولا بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي اعمالها ، ثمّ يخرج لقضاء حوائجه ، ويحرم ثانيا لعمرة التمتع ، ولا يعتبر في صحته مضي شهر من عمرته الأولى كما مر ( « 3 » ) . م 3610 : المحرم من الخروج عن مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة أو أثنائها إنما هو الخروج عنها إلى محل آخر ( « 4 » ) ، ولا بأس بالخروج إلى أطرافها وتوابعها ، وعليه فلا بأس للحاج ان يكون منزله خارج البلد ( « 5 » ) فيرجع إلى منزله أثناء العمرة أو بعد الفراغ منها . م 3611 : إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام وتجاوز المواقيت ( « 6 » ) ففيه صورتان : الأولى : أن يكون رجوعه ( « 7 » ) قبل مضي شهر عمرته ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكة بدون إحرام ، فيحرم منها للحج ويخرج إلى عرفات .

--> ( 1 ) ( ) أي يبدل نيته من عمرة التمتع إلى العمرة المفردة ويكملها بالاتيان بطواف النساء . ( 2 ) ( ) الحملدارية : يقصد به المعرفون ، أو أصحاب الحملات التي تنقل الحجاج . ( 3 ) ( ) في المسألة السابقة 3608 . ( 4 ) ( ) أي خارج مكة ومحيطها . ( 5 ) ( ) بأن يكون محل إقامته خارج حدود مكة كما يحصل في زماننا . ( 6 ) ( ) المواقيت هي الأماكن المحددة للاحرام كما هو مبين في المسألة 3620 . ( 7 ) ( ) أي أن يكون رجوعه إلى مكة .